يوسف حسن نوفل
33
من المكتبة القرآنية
ثم ينتقل إلى ترتيب الآيات وكيف كان توقيفيّا ، وترتيب السور وكيف كان اجتهاديّا ، ويناقش : هل البسملة آية ؟ . ثم ننتقل معه إلى المقدمة الثانية ، في تحزيب القرآن أي تقسيمه إلى أحزاب ، ويناقش الوقوف على بعض الكلام المتصل بما بعده حتى يتضمن الوقف على المعطوف دون المعطوف عليه ، فيحصل القارئ في اليوم الثاني مبتدئا بمعطوف . أما المقدمة الثالثة فهي في ( أصح كتب التفسير ) ، وقد رأى ابن تيمية أن أصح التفاسير تفسير محمد بن جرير الطبري ، ثم يشير إلى أن أسلم التفاسير من البدعة والأحاديث الضعيفة : تفسير البغوي أبى محمد الحسين بن مسعود بن محمد البغوي الفقيه الشافعي والمحدث والمفسر المشهور ، وقد تأثر بالثعلبي في تفسيره . ثم يعرض للواحدي في تفسيره ، ويتحدث عن تفسير الزمخشري ويشير إلى أن به بعض البدع . ثم يعرض لتفسير القرطبي ويقول إنه خير منه بكثير وأقرب إلى طريقة أهل الكتاب والسنة وأبعد عن البدع . وإن كان كل من هذه الكتب لا بد أن يشتمل على ما ينقد . لكن يجب العدل بينها وإعطاء كل ذي حق حقه ، كما يذكر أن هناك تفاسير أخرى كثيرة . أما المقدمة الرابعة فيتحدث فيها عن : قواعد كلية في التفسير ، وفيها يتناول كيف أن السلف فهموا القرآن وبينوا معناه ، لأن الرسول - صلى اللّه عليه وسلّم - بين لهم معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه . وفي هذه المقدمة أيضا يبين كيف أن السلف كان اختلافهم في التفسير قليلا ، وما صح عنهم من الخلاف راجع إلى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد وجعل ذلك في أصناف : أحدها : أن يعبر كل منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه ، والثاني : أن يذكر كل منهم الاسم العام لبعض أنواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق للحدود في عمومه وخصوصه ، والثالث : احتمال اللفظ للأمرين ، والرابع : استعمال الألفاظ المتقاربة . ثم يذكر الاختلاف في التفسير وأسبابه ، وهو أنواع : إما أن يكون الاختلاف راجعا للنقل ، فأهل المدينة أعلم الناس بالمغازى ، وأهل مكة أعلم الناس بالتفسير .